حسين بن إسماعيل المحاملي

31

أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع )

المبحث الثاني أمالي المحاملي معنى الأمالي : الأمالي جمع إملاء ، وهو أن يقعد عالم وحوله تلاميذ بالمحابر والقراطيس فيتكلم بما فتح الله عليه من العلم ويكتب التلاميذ فيصير كتابا يسمونه الاملاء أو الأمالي ، وعلماء الشافعية يسمون مثله التعليق . وهو وظائف العلماء قديما ، خصوصا الحفاظ من أهل الحديث في أيام معينة من الأسبوع . وطريقتهم فيه أن يكتب المستملي في أول القائمة : هذا مجلس أملاه شيخنا ( فلان ) بجامع ( كذا ) يوم ( كذا ) ، ويذكر التاريخ ، ثم يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارا يفسر غريبها ، ويذكر الفوائد المتعلقة بها مما يختاره ويتيسر له ، وغالبا ما تكون الأمالي مؤلفة من مجموعة اجزاء يشتمل كل جزء على عدة مجالس ، والجزء مجموعة أحاديث مروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم ، والمجلس يتألف مما يميله الشيخ على طلابه من الأصول التي سمعها أو جمعها من مشايخه من غير تقيد بمرويات صحابي معين ولا بالتزام منهج مجدد ، لذا فإننا نجد أن الأمالي لا تناسق بين أحاديثها ، ولا تآليف بن موضوعات هذه الأحاديث ، فليست مرتبة على الأبواب الفقهية شأن السنن والجوامع ، ولا تجمع مرويات الصحابي في مكان واحد شأن المسانيد ، ولهذا كان من الضروري أن ترتب هذه الأمالي وتفهرس على طريقة يستفاد منها ويكون الرجوع إليها سهلا ميسرا .